ابن الزيات
29
التشوف إلى رجال التصوف
الباب الثّالث في محبتهم خرّج أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الأرواح جنود مجندة تطوف بالليل ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف . فقوله تطوف بالليل زيادة على ما ذكره مسلم بن الحجاج ؛ وفي بعض الروايات : فما تعارف منها في ذات اللّه « 1 » . وخرج الترمذي عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : المرء مع أحب وله ما اكتسب « 2 » . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل « 3 » . وعن أبي سعيد ، رضي اللّه عنه ، أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقى « 4 » . وخرّج النسائي عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وطعمه : أن يكون اللّه ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أحب إليه مما سواهما ؛ وأن يحب في اللّه ويبغض في اللّه ؛ وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك باللّه شيئا « 5 » . وخرّج البزار عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما تحاب اثنان في اللّه تبارك وتعالى إلا كان أفضلهما « 6 » أشدّهما حبّا لصاحبه « 7 » .
--> ( 1 ) صحيح مسلم : كتاب البر ، حديث 159 ، 160 . ( 2 ) راجع صحيح البخاري ، كتاب الأدب ، باب علامة حب اللّه : المرء مع من أحب . ( 3 ) سنن أبي داود ، كتاب الأدب ، باب من يؤمر أن يجالس . ( 4 ) سنن أبي داود ، كتاب الأدب ، باب من يؤمر أن يجالس . ( 5 ) صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب حلاوة الإيمان : ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون اللّه ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحب إلا للّه ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار . ( 6 ) في الأصل : « أشدّ حبا » والمثبت رواية البخاري . ( 7 ) أخرجه البخاري في الأدب المفرد : باب إذا أحب الرجل أخاه فليعلمه رقم 544 .